Syrian Basketball Federation

اتحاد السلة واقعي ويعمل للمصلحة العامة … نفتقد مقومات تطوير اللعبة ومن يهاجمنا فغايته التشهير وحب الظهور عنوان اللقاء الصحفي مع السيد محمد رئيس الاتحاد العربي السوري لكرة السلة في جريدة الوطن السورية

1-62.jpg

المقابلة  التي اجرتها صحيفة الوطن السورية  مع الاستاذ محمد جلال نقرش رئيس الاتحاد العربي السوري لكرة السلة بتاريخ  6/9/2016 
 مازالت السلة السورية تعيش في حالة من عدم الاستقرار نتيجة الشح المادي الذي بات يؤرقها ويساهم في تراجعها، لكن القائمين على أمورها يحاولون بكل طاقتهم الحفاظ عليها واستمراريتها رغم كل الظروف والمنغصات التي باتت تشكل العقبة الكأداء أمام عجلة سلتنا، فهناك من يحاول تعكير أجوائها ووضع العصي أمام مسيرتها بعدما بدؤوا يطالبون بتحقيق ما كنا نحلم به في زمن الرخاء وسط الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، وآخرون يؤكدون ضرورة الاستفادة من تجارب دول الجوار، والبعض الآخر يطالب بتغييرات جذرية في موضوع المسابقات المحلية.
فهل ستبقى سلتنا أسيرة الشح المالي، وعاجزة عن إعداد منتخب يقينا شر الحضور الخجول بالاستحقاقات العربية على أقل تقدير؟ ولماذا هذا الهجوم غير المسوّغ على اتحاد السلة رغم نشاطه وعمله الدؤوب في سبيل حفاظه على استمرارية اللعبة؟
هذه الاستفسارات وجدت «الوطن» إجابات شافية ووافية عنها من رئيس اتحاد السلة جلال نقرش عبر الحوار التالي:

أزمة مالية واستثمارات
أين السلة السورية في الفترة الحالية؟
لا يوجد اختلاف عن المرحلة السابقة باستثناء العنصر الأمني الذي أصبح أفضل باستثناء حلب، لكن هناك أزمة مالية واضحة سوف تعاني منها الرياضة السورية بشكل عام وعواقب هذه الأزمة لن تكون جيدة للسلة السورية، البعض في المؤتمر الأخير سألني بأن الدول القريبة من سورية لديها أزمات ومع ذلك هي تتطور، وهذا صحيح.
لكن خلال أزمة هذه الدول لم تنقطع عنها الأموال الكبيرة، على عكسنا تماماً لدينا شح مادي مخيف، ميزانية هذه الدول زادت مثل العراق وفلسطين ولبنان، ومع ذلك كرة السلة في سورية تمارس في عشر محافظات، وتحاول الأندية العمل على الفئات العمرية من جديد رغم النقص الكبير بكوادر اللعبة من مدربين بسبب الهجرة.

سمعنا بأن هناك استثماراً خاصاً بالاتحاد ماذا عنه؟ وهل يمكن أن تكون آمراً للصرف
أنا مع أي شيء ممكن أن يساعدنا في انتهاء أزمة الشح المادي، ويساعدنا على الاستقرار مالياً بشرط وجود أنظمة قانونية لهذه ألاستثمارات وليس لدي مشكلة في أن أكون آمراً للصرف بالاتحاد في حال كانت هذه الأموال ميسرة أما إذا كان هناك شح بالأموال وعراقيل فأنا أفضل أن نبقى على وضعنا الحالي.

ماذا عن ميزانية الاتحاد المالية للموسم القادم
لم يحدد بعد المكتب التنفيذي رقم ميزانية الاتحاد للموسم القادم لكن المكتب التنفيذي مشكور لم يقصر في دعمه للسلة السورية، ونحن بدورنا نؤكد أن هذه الأموال غير كافية لتطبيق جميع برامجنا الفنية، وعلى جميع الأندية البدء بتفعيل استثماراتها من أجل تغطية نفقات فرقها للموسم المقبل.

تشاور ودعم
قراراتكم بالاتحاد هل يتم اتخاذها بشكل جماعي أم هناك تفرد باتخاذها؟
لا يوجد أي تفرد لأن جميع القرارات يطلقها رئيس الاتحاد عادة، لكن بعد التشاور فيها ومناقشتها من جميع الأعضاء، وحتى بعض الخبرات، ولجان الاتحاد باتت تساعد وتشارك الاتحاد فنياً وإدارياً، لأن الاتحاد هو جامع لكل هذه الأفكار الوليدة من لجانه.

أليس المطلوب من الاتحاد توجيه الدعم للأندية التي تعمل بجميع الفئات؟
الاتحاد لا يمكنه تقديم أي دعم مادي لأنه ليس صاحب قرار بهذا الخصوص نحن نقترح للقيادة الرياضية بأن هذه الأندية تعمل وتجتهد ويجب دعمها وتقديم مكافآت مالية لها.

فشل أم نجاح؟
ما سبب تخبط مداخلات الأندية قبل أي مؤتمر ثم توافق هذه الأندية على قرارات الإتحاد
أنا لاحظت في المؤتمرات السابقة أن المؤتمرين يدخلون المؤتمرات واضعين بفكرهم حالة معينة أو طلبات خاصة تخدم مصالح أنديتهم، وبعد بدء المناقشات يجدون أن الاتحاد يفكر بطريقة منطقية وعلمية تخدم المصلحة العامة، لكون الاتحاد هو الذي يربط بين الواقع والإمكانات والخطة بجميع مفاصل اللعبة، رؤية الاتحاد تكون أوسع وأشمل لكل الأمور والقضايا.

المؤتمر الأخير لم يخرج بقرارات ايجابية كما وصفه البعض؟
الأندية السورية تعاني تفاوتاً في المستوى الفني والمالي والإداري، وهذا يجعل طروحات هذه الأندية نابعة من واقعها، لذلك هناك أندية تتحدث فقط عن مستوى الدوري، وتطالب بمباريات نوعية وتصنيف، وأندية أخرى لا تملك المال تؤكد بقاء الوضع على ما هو عليه على أن يسير الدوري بطريقة أفقية، وأندية إداراتها لا تهتم بكرة السلة وليس لديها تنظيم إداري، هذا التفاوت بالمستويات يؤثر على أي مؤتمر بالخروج بقرارات ترضي جميع المستويات، الاتحاد حاول الابتعاد عن هذه الحالة لكونه يفكر بالمصلحة العامة، وهدفه استمرارية اللعبة، وفوق كل ذلك يأتي البعض ويطالب بإنجازات، ويسأل أين منصات التتويج، وبصراحة لا يمكن أن نعمل كرة سلة تنافسية في ظل هذا الواقع، لأن كرة السلة وتطويرها يحتاجان إلى مقومات ومعطيات وهذا ما نفتقده للأسف، ولا يوجد لدينا صالات تكفي لممارسة كرة السلة سوى في محافظتي حلب ودمشق فكيف يريدون التطوير!

برأيك المؤتمر الأخير حقق نجاحاً أم إخفاقاً في الخروج بقرارات مفيدة؟
المؤتمر نجح لأنه ابتعد عن الحالات الشخصية التي حاول البعض ترسيخ حالة المصلحة فيها، وكان مؤتمراً ناجحاً لم نر فيه حالات التشنج مثل باقي ألمؤتمرات كانت هناك بعض الطروحات غير المنطقية من قبل البعض لكن المؤتمر رفض هذه الطروحات، المؤتمر كان إيجابياً ونجح في وضع النقاط على الحروف، والجميع بالنهاية اتفق على هذه النقاط، بأنه لا يمكن أن يكون لدينا خلال الأربع سنوات المقبلة كرة سلة، وبأن هناك أزمة مالية مقبلة يجب التكيف معها، إضافة إلى أنه نجح في خلق جيل سلوي واعد بعد القرار بخصوص تحديد أعمار اللاعبين بدوري الرجال حيث اتفق المؤتمرون على ضرورة دعم الفئات العمرية، والتركيز عليها كي تفرز جيلاً جديداً من اللاعبين، وتوجيه إدارات الأندية للاهتمام باللاعبين الجدد، وزجهم في مباريات الدوري وتعززت هذه الرغبة بالتصديق على مقترح الاتحاد بتحديد عدد اللاعبين ذوي الأعمار فوق الـ 24 عاماً في الملعب إلى 8 لاعبين كحد أقصى، ما سيعطي فرصة أكبر للاعبين تحت ال24 للعب لوقت أكبر.

البعض قال بأنكم محظوظون بوجود مؤتمرين كهؤلاء لا يناقشون سوى مصالحهم الخاصة؟
الموضوع ليس متعلقاً بالحظ، وإنما الكوادر لم تسأل لأنها تعرف الواقع تماماً، اتحاد السلة ليس طرفاً لكونه منظماً لأمور اللعبة، اللواء موفق جمعة افتتح المؤتمر مؤكداً أن هناك شحاً مادياً، وفي الوقت نفسه أشار إلى وجود ميزانية تقريبية تصل إلى أربعين مليون ليرة، وجميع المؤتمرين على قناعة بأن ميزانية كهذه لا يمكن أن تتماشى مع إعداد أربعة منتخبات إضافة إلى المسابقات المحلية، لكن بالنهاية اتفق الجميع على استمرارية النشاط الداخلي.

ألا توافقني الرأي بأن سلتنا ليست بحاجة لمؤتمرات كلامية بقدر ماهي بحاجة إلى المال والأمن والأمان؟
طبعاً هذا الكلام صحيح، أي رياضة بحاجة إلى الاستقرار بجميع أشكاله، والاتحاد الحالي أثبت للجميع أنه عندما توفر المال عملنا بشكل صحيح ومثمر لكن الظروف لم تسمح لنا بالاستمرار.

ضعف واضح
هناك ضعف واضح بأعضاء الاتحاد وهذا يؤثر على إدارة اللعبة؟
أنا سمعت أكثر من مرة هذا الكلام، بأن أعضاء الاتحاد ضعفاء، ويجب أن يكونوا أقوى، وهذا ملاحظ من خلال ظهور رئيس الاتحاد وأمين السر، لكن الحقيقة أن الاتحاد يعتمد اليوم بشكل كبير على الكوادر الثابتة لديه إضافة إلى بعض الخبرات الخارجية، أعضاء الاتحاد يعملون بهدوء، وأنا شخصياً كنت أتمنى بعض المشاركة منهم بالمؤتمر، حالياً نحاول استكمال العدد التاريخي للاتحاد إلى تسعة أعضاء، ونسير نحو ترميمه بدخول لاعبنا الدولي أنور عبد الحي، وأتمنى أن يساعدنا في الشق الفني، إضافة إلى ممثل آخر عن الأندية الحلبية، لكن أعضاء الاتحاد هم فعّالون بشكل يتناسب مع واقع اللعبة دون أي تقصير.

مدربون وحكام
هناك بعض اللجان لم نر لها أي نشاط مثل لجنة المدربين؟
على العكس كان هناك نشاط جيد للجنة المدربين، حيث شارك مدربونا في دورة تدريبية بلبنان، كما شاركت اللجنة في مشروع بكرا إلنا، وساهمت في تخريج عدد من المدربين، لكننا نتمنى من اللجنة في المرحلة المقبلة عملاً أكبر بما يتماشى مع النقص الكبير بعدد المدربين الوطنيين.

ماذا أنتم فاعلون من أجل تصحيح واقع الحكام الصعب؟
سنقدم في الأيام القليلة المقبلة مقترحاً للمكتب التنفيذي يتضمن إمكانية زيادة أجور الحكام، وفي حال الموافقة من الطبيعي أن تنعكس هذه الزيادة في فتح المجال أمام رفد القاعدة التحكيمية بحكام شباب جدد.

تفاؤل وهجوم
هل تتوقع أن يكون لدخول أنور عبد الحي دور إيجابي؟ وهل سيلتزم بالعمل؟
أكيد وجود أنور ضمن كادر الاتحاد سيكون إيجابياً، وسوف يقدم قيمة فنية للعبة، وعن موضوع التزامه لا يمكنني الحكم عليه قبل أن يبدأ بالعمل لكني متفائل بوجوده.
هناك من يتقصد مهاجمة الاتحاد رغم كل الصعوبات التي تعوق اللعبة؟
أعتقد بأن هؤلاء يطالبون بأشياء غير منطقية، وهم أشخاص قلائل، وباتوا معروفين وهدفهم التشهير والإساءة وحب الظهور، وهم أنفسهم يعرفون بأن طلباتهم لا يمكن أن يوافق عليها أحد، لذلك فليصبوا جام غضبهم على الاتحاد وليتحدثوا كيفما يشاؤون، ولا يسعني سوى أن أقول لهم (هداهم الله).

الضوء الأخضر وتجارب
ماذا عن واقع المنتخبات الوطنية بعد المؤتمر الأخير للعبة؟
أتمنى أن نؤجل الحديث عن واقع المنتخبات في الوقت الحالي لكون المكتب التنفيذي لم يعطنا الضوء الأخضر في هذا الموضوع، ومشاركاتنا ستكون في عام 2017 ومازال الحديث مبكراً، لكن الاتحاد لديه برامجه الخاصة لإعداد المنتخبات، وينتظر توافر الإمكانات المادية للبدء بتنفيذها.

البعض يطالب بتطبيق التجربة الإيرانية في إعداد منتخباتنا الوطنية؟
مستحيل أن نتمكن من تطبيقها، لأن التجربة الإيرانية الناجحة لم تحقق هذا النجاح من عبث، وإنما جاء نتيجة توافر الكثير من المقومات والمعطيات لها، منتخبات إيران تعسكر أكثر من نصف العام خارج إيران، ومخصص لها ميزانيات مالية كبيرة، ورواتب مالية للاعبين نحلم بها، هذه المقومات نحن نفتقدها، البعض يأتي بطروحات غير منطقية ويحاولون التشكيك بقدرة الاتحاد الفنية.

دعوة وتكاتف
لماذا لم تدعوا بعض الخبرات الفنية لمؤتمر اللعبة من أجل الاستفادة منهم؟
نحن قمنا بتوجيه الدعوة لعدد كبير من الخبرات، ولم يأت منها سوى بيير مرجانة، وكان هدفنا الاستفادة من خبراتهم.

هل سيقام الموسم السلوي كما وعد رئيس المنظمة خلال المؤتمر؟
قدمنا خطة للمكتب التنفيذي، وسوف نجتمع في اليومين القادمين من أجل التوصل لقرار حول إمكانية إقامة النشاط السلوي من عدمه.

كلمة أخيرة
أتمنى من جميع كوادر اللعبة ومنها الإعلام الرياضي أن نتكاتف مع بعضنا بعضاً من أجل أن نتجاوز هذه المرحلة الصعبة، ونقوم بالتحضير للمرحلة القادمة الأصعب، وأن يعي الجميع أنه لا يوجد إنجازات، وهذا مستحيل في الوضع الحالي ضمن المقومات الموجودة، لكن باستطاعتنا التحضير للمستقبل وبناء جيل سلوي واعد

Share this